الأضرار الصحية للسمنة على صحة الإنسان

السمنة تؤدي لآلام مختلفة في الجسم. واحدة من الآلام المعروفة بسبب أضرار السمنة هي آلام أسفل الظهر. حول سبب آلام أسفل الظهر الناجمة عن السمنة وكيفية الحد من هذه الظاهرة، إليكم المقال التالي!

ترتبط السمنة بعديد من المشاكل في مختلف المجالات: الفسيولوجي، والصحي، والنفسي، والوظيفي، والمعرفي وغير ذلك. ومن بين المتغيرات السلبية المرتبطة بأضرار السمنة أيضا الألم الذي يصاحب ظاهرة السمنة. يتضح أنه كلما زادت السمنة كلما زادت نسبة حدوث أنواع مختلفة من الألم وكذلك – شدة الألم. الألم يمكن أن يكون مع أو بدون مصدر محدد، وبالتالي حتى فحوصات المسح والتصوير المختلفة لا تجد دائما مصدر الألم أيا كان.

قد يحدث ألم في المفاصل: في أسفل أو أعلى الظهر، الركبتين، الوركين، الكاحلين وغير ذلك. الأسباب لذلك متعددة، وربما مصدرها هو الوضعية غير السليمة للجسم، مما يؤدي لضغط كبير على المفاصل، وانقباض نفسي يؤدي للتوتر الشديد، عدم الراحة العامة في كل الجسم بسبب السمنة التي تزيد من شدة الألم في الحركات المختلفة اليومية، والدهون الزائدة في منطقة الفخذين أو الإبطين وغيرها التي تؤدي للاحتكاك ولالتهابات الجلد، بالإضافة إلى الوضعية غير السليمة لكف القدم (على سبيل المثال – الاستدارة الى الداخل أو الخارج)، التي تغير مركز ثقل الجسم والذي يؤثر على المشي، وجميع الحركات الأخرى التي تجرى خلال النهار.

يتضح ان هناك علاقة بين مقياس الـ BMI (مؤشر كثلة الجسم) والام المفاصل بشكل عام والام أسفل الظهر – بشكل خاص، وكلما ارتفع مؤشر الـ BMI، يكون في معظم الحالات، زيادة في احتمال ظهور الام أسفل الظهر. وبالتالي وعلى سبيل المثال، فإن الحالة الجسدية لرجلين كليهما بجيل 42 أحدهما مع مؤشر كتلة جسم BMI 45 والثاني لديه مؤشر BMI 30، كليهما على حد سواء يعانون من زيادة الوزن ونسب دهون مرتفعة ولا يقومون بأي نشاط بدني – ليست متشابهة على الإطلاق. من المهم أن نذكر أن مؤشر BMI 35 وما فوق هو خطير وينبغي التفكير بإجراء جراحة علاج البدانة.

نقطة أخرى يجدر الاهتمام بها هي تكوين الجسم الذي لا ينعكس بفحص مؤشر كتلة الجسم الـ BMI. قد يكون الـ BMI سليم ولكن نسبة الدهون الموجودة تحت الجلد مرتفعة بشكل خاص. على سبيل المثال، امرأة عمرها 26 عاما ومؤشر كتلة الجسم لديها (BMI) سليم تماما ولكن نسبة الدهون تبلغ 40%! وهذا أعلى بكثير من المتوسط الذي يجب أن يكون 22-30 %. بالمقابل، يمكن أن نذكر الرياضيين في مجال القوى أو كمال الاجسام فأنهم وللوهلة الأولى، في معظم الحالات، ذوي مؤشر BMI أعلى من الموصى به ولكن ذلك نتيجة لكتلة العضلات الكبيرة وهذا الأمر بالطبع إيجابي وليس سلبي ( الـ BMI لا يأخذ في الاعتبار تكوين الجسم). في هذا السياق يجب أن نتذكر أن تكوين الجسم يتغير بشكل دائم طيلة الحياة ومن المهم أن ننتبه لذلك وأن نحرص على نمط حياة رياضي قدر الإمكان للتقليل من نسبة الدهون، والحفاظ على وزن سليم وغير ذلك. وخير البر عاجله.

بالنسبة لأضرار السمنة وتأثيرها على الألم لدى البدينين نذكر دراسة هامة أجريت في جامعة فلوريدا، في قسم جراحة العظام وإعادة التأهيل في الولايات المتحدة في موضوع: الالام الوظيفية والحركية الحادة لدى الرجال والنساء المسنين البدينين الذين يعانون من مشاكل أسفل الظهر المزمنة. فحصت الدراسة العلاقة بين الالام الوظيفية والحركية المختلفة لدى المسنين الذين يعانون من الام أسفل الظهر المزمنة وبين المسنين البدناء.

شاركت ثلاث مجموعات من المسنين البدناء في هذه الدراسة. مجموعة تعاني من السمنة الخفيفة (BMI 25-29.9 )، السمنة المعتدلة (BMI 30-34.9) والسمنة المفرطة ( BMI35 وأكثر).

 

Post Author: K.Ebrahem

كاتب